تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء الله تعالى ( 1 ) . نعم ، لو حصل للأصل في هذا الملاقي - بالكسر - أصل آخر في مرتبته كما لو وجد معه ملاقي المشتبه الآخر ، كانا من الشبهة المحصورة . ولو كان ملاقاة شئ لأحد المشتبهين قبل العلم الإجمالي وفقد الملاقى - بالفتح - ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود ، قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، لأن أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر ، لعدم جريان الأصل في المفقود حتى يعارضه ، لما أشرنا إليه في الأمر الثالث ( 2 ) : من عدم جريان الأصل في ما لا يبتلي به المكلف ولا أثر له بالنسبة إليه . فمحصل ما ذكرنا : أن العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة طهارته سليمة أو معارضة . ولو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقى والملاقاة ففقد ، فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ، ولا يخفى وجهه ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) انظر مبحث الاستصحاب 3 : 393 . ( 2 ) راجع الصفحة 233 - 234 .
فرائد الأصول — صفحة 244 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم