تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الخامس لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات : فإن كان بعضا معينا ، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، لاحتمال كون المحرم هو المضطر إليه ، وقد عرفت توضيحه في الأمر المتقدم ( 1 ) . وإن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر ، لأن الإذن في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات . ولو كان المضطر إليه بعضا غير معين ، وجب الاجتناب عن الباقي وإن كان الاضطرار قبل العلم الإجمالي ، لأن العلم حاصل بحرمة واحد من أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، وترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الأمر بالاجتناب عن الباقي .
هامش
( 1 ) تقدم توضيحه في الأمر الثالث ، الصفحة 233 - 234 .