الخامس
لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات : فإن كان بعضا معينا ،
فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم
أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام
الواقعي ، لاحتمال كون المحرم هو المضطر إليه ، وقد عرفت توضيحه في
الأمر المتقدم ( 1 ) .
وإن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر ، لأن الإذن
في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن
الحرام الواقعي ، يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف
بالاجتناب عن بعض المشتبهات .
ولو كان المضطر إليه بعضا غير معين ، وجب الاجتناب عن الباقي
وإن كان الاضطرار قبل العلم الإجمالي ، لأن العلم حاصل بحرمة واحد
من أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، وترخيص بعضها
على البدل موجب لاكتفاء الأمر بالاجتناب عن الباقي .
هامش
( 1 ) تقدم توضيحه في الأمر الثالث ، الصفحة 233 - 234 .