تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بالموضع النجس منه ، لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن ثوبه ، وأما لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود والتيمم وإن لم يحتج إلى ذلك فعلا ، ففيه تأمل . والمعيار في ذلك وإن كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته وحسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء ( 1 ) واتفاق صيرورته واقعة له ، إلا أن تشخيص ذلك مشكل جدا . نعم ، يمكن أن يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه إلا معلقا : الأصل البراءة من التكليف المنجز ، كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على أمر محقق العدم ، أو علم التعليق على أمر لكن شك في تحققه أو كون المتحقق من أفراده كما في المقام . إلا أن هذا ليس بأولى من أن يقال : إن الخطابات بالاجتناب عن المحرمات مطلقة غير معلقة ، والمعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلق ( 2 ) بالابتلاء ، كما لو قال : " اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدام أمير البلد " مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلف به ، أو : " لا تصرف في اللباس المغصوب الذي لبسه ذلك الملك أو الجارية التي غصبها الملك وجعلها من خواص نسوانه " ، مع عدم استحالة ابتلاء المكلف بذلك كله عقلا ولا عادة ، إلا
هامش
( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " به " . ( 2 ) الأنسب : " تعليق " .