تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الرابع أن الثابت في كل من المشتبهين - لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما - هو وجوب الاجتناب ، لأنه اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، أما سائر الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام فلا تترتب عليهما ، لعدم جريان باب المقدمة فيها ، فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كل من المشتبهين بالخصوص ، فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حد الخمر على المرتكب ، بل يجري أصالة عدم موجب الحد ووجوبه . وهل يحكم بتنجس ملاقيه ؟ وجهان ، بل قولان مبنيان على أن تنجس الملاقي إنما جاء من وجوب الاجتناب عن ذلك النجس ، بناء على أن الاجتناب عن النجس يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه ولو بوسائط ، ولذا استدل السيد أبو المكارم في الغنية على تنجس الماء القليل بملاقاة النجاسة ، بما دل على وجوب هجر النجاسات في قوله تعالى : * ( والرجز فاهجر ) * ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا ما في بعض الأخبار ،
هامش
( 1 ) الغنية : 46 ، والآية من سورة المدثر : 5 .