و ( 1 ) أما المقام الثاني :
فالحق فيه : وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وفاقا للمشهور ،
وفي المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) ، ونسبه المحقق
البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب ( 3 ) ، وعن المحقق المقدس الكاظمي في
شرح الوافية : دعوى الإجماع صريحا ( 4 ) ، وذهب جماعة إلى عدم
وجوبه ( 5 ) ، وحكي عن بعض ( 6 ) القرعة .
لنا على ما ذكرنا : أنه إذا ثبت كون أدلة تحريم المحرمات شاملة
للمعلوم إجمالا ولم يكن هنا مانع عقلي أو شرعي من تنجز ( 7 ) التكليف
به ، لزم بحكم العقل التحرز عن ارتكاب ذلك المحرم بالاجتناب عن كلا
المشتبهين .
وبعبارة أخرى : التكليف بذلك المعلوم إجمالا إن لم يكن ثابتا
جازت المخالفة القطعية ، والمفروض في هذا المقام التسالم على حرمتها ،
هامش
( 1 ) " و " من نسخة جماعة المدرسين .
( 2 ) المدارك 1 : 107 .
( 3 ) الفوائد الحائرية : 248 .
( 4 ) الوافي في شرح الوافية ( مخطوط ) ، الورقة 210 .
( 5 ) كالسيد العاملي في المدارك 1 : 107 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 138 ،
والمحقق القمي في القوانين 2 : 25 .
( 6 ) تقدم الكلام عن هذا البعض في الصفحة 208 .
( 7 ) في ( ر ) و ( ص ) : " تنجيز " .