تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وكذا لو اختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن وحكم بالتحالف وانفساخ البيع ، فإنه يلزم مخالفة العلم الإجمالي بل التفصيلي في بعض الفروض ، كما لا يخفى . قلت : أما الشبهة الغير المحصورة فسيجئ وجه جواز المخالفة فيها ( 1 ) . وأما الحاكم فوظيفته أخذ ما يستحقه المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهرية ، كالإقرار والحلف والبينة وغيرها ، فهو قائم مقام المستحق في أخذ حقه ، ولا عبرة بعلمه الإجمالي . نظير ذلك : ما إذا أذن المفتي لكل واحد من واجدي المني في الثوب المشترك في دخول المسجد ، فإنه إنما يأذن كلا منهما بملاحظة تكليفه في نفسه ، فلا يقال : إنه يلزم من ذلك إذن الجنب في دخول المسجد وهو حرام . وأما غير الحاكم ممن اتفق له أخذ المالين من الشخصين المقر لهما في مسألة الإقرار ، فلا نسلم جواز أخذه لهما ، بل ولا لشئ منهما ، إلا إذا قلنا بأن ما يأخذه كل ( 2 ) منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعي ، نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد مخالف ( 3 ) لمذهب من يريد ترتيب الأثر ( 4 ) ، بناء على أن العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة - كالملكية والزوجية وغيرهما - بصحتها عند المتلبس بها - كالمالك والزوجين - ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 257 - 265 . ( 2 ) لم ترد " كل " في غير ( ت ) و ( ظ ) . ( 3 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها : " يخالف " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ص ) : " الآثار " .
فرائد الأصول — صفحة 207 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم