ذلك ، ولذا ( 1 ) قيل ( 2 ) بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المني في صلاة
واحدة ، بناء على أن المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلي ما
لم يعلم تفصيلا فساده .
وأما مسألة الصلح ، فالحكم فيها تعبدي ، وكأنه صلح قهري بين
المالكين ، أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط ، وقد ذكر بعض
الأصحاب أن مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة ( 3 ) .
وبالجملة : فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم ( 4 ) جواز المخالفة
القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي ، لأنها كما عرفت مما يمنع عنها
العقل والنقل ( 5 ) ، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى
الحرام . هذا مما لا تأمل فيه ، ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر
أنه قصد غير هذه الصورة .
ومنه يظهر : أن إلزام القائل بالجواز ( 6 ) : بأن تجويز ذلك يفضي إلى
إمكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح - بأن يجمع بين
الحلال والحرام المعلومين تفصيلا كالخمر والخل على وجه يوجب
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " ولذلك " .
( 2 ) انظر التذكرة 1 : 224 ، والمدارك 1 : 270 .
( 3 ) لم نظفر بقائله في المقام ، نعم ، حكاه العلامة المجلسي في أربعينه ( الصفحة 582 )
عن بعض الأصحاب ، ونسبه في أوثق الوسائل ( الصفحة 323 ) إلى ابن طاووس .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والمناسب : " يوهم " .
( 5 ) راجع الصفحة 200 .
( 6 ) الملزم هو صاحب الفصول في الفصول : 181 .