تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ذلك ، ولذا ( 1 ) قيل ( 2 ) بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المني في صلاة واحدة ، بناء على أن المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلي ما لم يعلم تفصيلا فساده . وأما مسألة الصلح ، فالحكم فيها تعبدي ، وكأنه صلح قهري بين المالكين ، أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط ، وقد ذكر بعض الأصحاب أن مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة ( 3 ) . وبالجملة : فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم ( 4 ) جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي ، لأنها كما عرفت مما يمنع عنها العقل والنقل ( 5 ) ، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام . هذا مما لا تأمل فيه ، ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر أنه قصد غير هذه الصورة . ومنه يظهر : أن إلزام القائل بالجواز ( 6 ) : بأن تجويز ذلك يفضي إلى إمكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح - بأن يجمع بين الحلال والحرام المعلومين تفصيلا كالخمر والخل على وجه يوجب
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " ولذلك " . ( 2 ) انظر التذكرة 1 : 224 ، والمدارك 1 : 270 . ( 3 ) لم نظفر بقائله في المقام ، نعم ، حكاه العلامة المجلسي في أربعينه ( الصفحة 582 ) عن بعض الأصحاب ، ونسبه في أوثق الوسائل ( الصفحة 323 ) إلى ابن طاووس . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والمناسب : " يوهم " . ( 5 ) راجع الصفحة 200 . ( 6 ) الملزم هو صاحب الفصول في الفصول : 181 .
فرائد الأصول — صفحة 208 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم