المسألة الثالثة
لو دار الأمر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلة
فالحكم هنا : التخيير ، لإطلاق أدلته ( 1 ) ، وخصوص بعض منها
الوارد في خبرين أحدهما أمر والآخر نهي ( 2 ) .
خلافا للعلامة ( رحمه الله ) في النهاية ( 3 ) وشارح المختصر ( 4 ) والآمدي ( 5 ) ،
فرجحوا ( 6 ) ما دل على النهي ، لما ذكرنا سابقا ( 7 ) ، ولما هو أضعف منه .
وفي كون التخيير هنا بدويا ، أو استمراريا مطلقا أو مع البناء من
أول الأمر على الاستمرار ، وجوه تقدمت ( 8 ) ، إلا أنه قد يتمسك هنا
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 و 40 .
( 2 ) الوسائل 18 : 88 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 44 .
( 3 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 460 .
( 4 ) شرح مختصر الأصول : 489 .
( 5 ) الإحكام للآمدي 4 : 259 .
( 6 ) كذا في مصححة ( ص ) ، وفي النسخ : " مرجحا " .
( 7 ) راجع الصفحة 185 - 186 .
( 8 ) تقدمت في الصفحة 189 .