المسألة الرابعة
لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع
وقد مثل بعضهم ( 1 ) له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها - بالأصالة ،
أو لعارض من نذر أو غيره - بالأجنبية ( 2 ) ، وبالخل المحلوف على شربه
المشتبه بالخمر .
ويرد على الأول : أن الحكم في ذلك هو تحريم الوطء ، لأصالة
عدم الزوجية بينهما ، وأصالة عدم وجوب الوطء .
وعلى الثاني : أن الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته ، جمعا
بين أصالتي الإباحة وعدم الحلف على شربه .
والأولى : فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام
الفساق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة .
والحكم فيه كما في المسألة الأولى : من عدم وجوب الأخذ
بأحدهما في الظاهر ، بل هنا أولى ، إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام ( عليه السلام ) ،
إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلي الذي بينه الإمام ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 363 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " والأجنبية " .