تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الواجب أيضا مفسدة ، وإلا لم يصلح للإلزام ، إذ مجرد فوات ( 1 ) المنفعة عن الشخص وكون حاله بعد الفوت كحاله فيما قبل الفوت ( 2 ) ، لا يصلح وجها لإلزام شئ على المكلف ما لم يبلغ حدا يكون في فواته مفسدة ، وإلا لكان أصغر المحرمات أعظم من ترك أهم الفرائض ، مع أنه جعل ترك الصلاة أكبر الكبائر ( 3 ) . وبما ذكر يبطل قياس ما نحن فيه على دوران الأمر بين فوت المنفعة الدنيوية وترتب المضرة الدنيوية ، فإن فوات النفع من حيث هو نفع لا يوجب ضررا . وأما الأخبار الدالة على التوقف ، فظاهرة في ما لا يحتمل الضرر في تركه ، كما لا يخفى . وظاهر كلام السيد الشارح للوافية : جريان أخبار الاحتياط أيضا في المقام ( 4 ) ، وهو بعيد . وأما قاعدة " الاحتياط عند الشك في التخيير والتعيين " فغير جار في أمثال المقام مما يكون الحاكم فيه العقل ، فإن العقل إما أن يستقل بالتخيير وإما أن يستقل بالتعيين ( 5 ) ، فليس في المقام شك على كل تقدير ، وإنما الشك في الأحكام التوقيفية التي لا يدركها العقل .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " فوت " . ( 2 ) في ( ص ) و ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) بدل " الفوت " : " الوجوب عليه " . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 15 - 19 ، الباب 6 و 7 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها . ( 4 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 299 . ( 5 ) العبارة في ( ظ ) هكذا : " فإن العقل إما أن يستقل بترجيح جانب الحرمة وإما أن يستقل بالتخيير " .