وليس فيه أيضا مخالفة عملية معلومة ولو إجمالا ، مع أن مخالفة المعلوم
إجمالا في العمل فوق حد الإحصاء في الشبهات الموضوعية .
هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني دوران الأمر بين
الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما .
وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ،
فيعلم بملاحظة ما ذكرنا .
وملخصه : أن دوران الأمر بين طلب الفعل أو الترك وبين
الإباحة نظير المقامين الأولين ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة
نظير المقام الثالث . ولا إشكال في أصل هذا الحكم ، إلا أن إجراء أدلة
البراءة في صورة الشك في الطلب الغير الإلزامي - فعلا أو تركا - قد
يستشكل فيه ، لأن ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض
انتفاؤهما في غير الواجب والحرام ، فتدبر .
فرائد الأصول — صفحة 194
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٩٤