تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وليس فيه أيضا مخالفة عملية معلومة ولو إجمالا ، مع أن مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حد الإحصاء في الشبهات الموضوعية . هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما . وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ، فيعلم بملاحظة ما ذكرنا . وملخصه : أن دوران الأمر بين طلب الفعل أو الترك وبين الإباحة نظير المقامين الأولين ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث . ولا إشكال في أصل هذا الحكم ، إلا أن إجراء أدلة البراءة في صورة الشك في الطلب الغير الإلزامي - فعلا أو تركا - قد يستشكل فيه ، لأن ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفاؤهما في غير الواجب والحرام ، فتدبر .