تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإلا فأصالة الطهارة وعدم الحيض هي المرجع . وأما ترك الإناءين المشتبهين في الطهارة ، فليس من دوران الأمر بين الواجب والحرام ، لأن الظاهر - كما ثبت في محله ( 1 ) - أن حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعية لا ذاتية ( 2 ) ، وإنما منع عن الطهارة مع الاشتباه لأجل النص ( 3 ) . مع أنها لو كانت ذاتية ، فوجه ترك الواجب وهو الوضوء ثبوت البدل له وهو التيمم ، كما لو اشتبه إناء الذهب بغيره مع انحصار الماء في المشتبهين ، وبالجملة : فالوضوء من جهة ثبوت البدل له لا يزاحم محرما . مع أن القائل بتغليب جانب الحرمة لا يقول بجواز المخالفة القطعية في الواجب لأجل تحصيل الموافقة القطعية في الحرام ، لأن العلماء والعقلاء متفقون على عدم جواز ترك الواجب تحفظا عن الوقوع في الحرام ( 4 ) ، فهذا المثال ( 5 ) أجنبي عما نحن فيه قطعا . ويضعف ما قبله : بأنه يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب ، لا لنفي التخيير . وأما أولوية دفع المفسدة فهي مسلمة ، لكن المصلحة الفائتة بترك
هامش
( 1 ) انظر المدارك 1 : 106 ، والجواهر 1 : 289 . ( 2 ) في مصححة ( ظ ) زيادة : " فالأمر دائر بين الواجب وغير الحرام " . ( 3 ) الوسائل 1 : 116 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " بل اللازم إجماعا في مثل ذلك ارتكاب أحدهما وترك الآخر " . ( 5 ) في ( ظ ) زيادة : " المفروض فيه وجوب المخالفة القطعية في الواجب " .