تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إذا اختلفت الأمة على قولين فلا يكون إجماعا ، ولأصحابنا في ذلك مذهبان : منهم من يقول : إذا تكافأ الفريقان ولم يكن مع أحدهما دليل يوجب العلم أو يدل على أن المعصوم ( عليه السلام ) داخل فيه ، سقطا ووجب التمسك بمقتضى العقل من حظر أو إباحة على اختلاف مذاهبهم ، وهذا القول ليس بقوي . ثم علله باطراح قول الإمام ( عليه السلام ) ، قال ( 1 ) : ولو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الإمام ( عليه السلام ) تركه والعمل بما في العقل . ومنهم من يقول : نحن مخيرون في العمل بأي القولين ، وذلك يجري مجرى خبرين إذا تعارضا ، انتهى . ثم فرع على القول الأول جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ، وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ، معللا بأنه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر ، وقد قلنا : إنهم مخيرون في العمل ، ولو كان إجماعهم على أحدهما انتقض ذلك ، انتهى . وما ذكره من التفريع أقوى شاهد على إرادة التخيير الواقعي ، وإن كان القول به لا يخلو عن الإشكال . هذا ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في المقصد الأول من الكتاب ، عند التكلم في فروع اعتبار القطع ( 2 ) ، فراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) : " وقال " . ( 2 ) راجع مبحث القطع 1 : 90 . ( 3 ) لم ترد " هذا - إلى - فراجع " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) ، نعم وردت في ( ر ) و ( ص ) بعد أسطر من قوله : " لو دار الأمر بين الوجوب والاستحباب " .