تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
توضيح الاندفاع : أن المحرم وهو الطرح في مقام العمل غير متحقق ، والواجب في مقام التدين الالتزام بحكم الله على ما هو عليه في الواقع ، وهو أيضا متحقق في الواقع ( 1 ) ، فلم يبق إلا وجوب تعبد المكلف وتدينه والتزامه بما يحتمل الموافقة للحكم الواقعي ، وهذا مما لا دليل على وجوبه أصلا . والحاصل : أن الواجب شرعا هو الالتزام والتدين بما علم أنه حكم الله الواقعي ، ووجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه أو الحرمة بعينها ، من اللوازم العقلية للعلم ( 2 ) التفصيلي يحصل من ضم صغرى معلومة تفصيلا إلى تلك الكبرى ، فلا يعقل وجوده مع انتفائه ، وليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع حتى يجب مراعاته ولو مع الجهل التفصيلي . ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه بصورة تعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية الدالة أحدهما على الأمر والآخر على النهي ، كما هو مورد بعض الأخبار الواردة في تعارض الخبرين ( 3 ) . ولا يمكن أن يقال : إن المستفاد منه - بتنقيح المناط - وجوب الأخذ بأحد الحكمين وإن لم يكن على كل واحد منهما دليل معتبر معارض بدليل الآخر . فإنه يمكن أن يقال : إن الوجه في حكم الشارع هناك بالأخذ
هامش
( 1 ) لم ترد " في الواقع " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " العادي " . ( 3 ) الوسائل 18 : 88 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .
فرائد الأصول — صفحة 181 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم