تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
من حكم الشارع بالتخيير في مقام التعارض ، فافهم ( 1 ) . وبما ذكرنا ، يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلد عند اختلاف المجتهدين في الوجوب والحرمة . وما ذكروه في مسألة اختلاف الأمة لا يعلم شموله لما نحن فيه مما كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام ( عليه السلام ) ، مع أن عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتفاقيا . على : أن ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير - كما سيجئ ( 2 ) - هو إرادة التخيير الواقعي المخالف لقول الإمام ( عليه السلام ) في المسألة ، ولذا اعترض عليه المحقق ( 3 ) : بأنه لا ينفع التخيير فرارا عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ، لأن التخيير أيضا طرح لقول الإمام ( عليه السلام ) . وإن انتصر للشيخ بعض ( 4 ) : بأن التخيير بين الحكمين ظاهرا وأخذ أحدهما ، هو المقدار الممكن من الأخذ بقول الشارع في المقام . لكن ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) يأبى عن ذلك ، قال في العدة :
هامش
( 1 ) وردت في ( ظ ) وهامش ( ص ) ، بعنوان " نسخة " زيادة ، وهي : " فالأقوى في المسألة : التوقف واقعا وظاهرا ، وأن الأخذ بأحدهما قول بما لا يعلم لم يقم عليه دليل ، والعمل على طبق ما التزمه على أنه كذلك لا يخلو من التشريع " . ( 2 ) سيجئ في الصفحة اللاحقة . ( 3 ) انظر المعارج : 133 . ( 4 ) هو سلطان العلماء في حاشيته على المعالم وتبعه صاحبا القوانين والفصول ، انظر المعالم ( الطبعة الحجرية ) : 181 ، حاشية سلطان العلماء المبدوة بقوله : " هذا ممنوع في العمل . . . الخ " ، والقوانين 1 : 383 ، والفصول : 257 .
فرائد الأصول — صفحة 183 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم