الحرمة . وليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة
كالعلم بنوع التكليف المتعلق بأمر مردد ، حتى يقال : إن التكليف في
المقام معلوم إجمالا .
وأما دعوى وجوب الالتزام بحكم الله تعالى ، لعموم دليل وجوب
الانقياد للشرع ، ففيها :
أن المراد بوجوب الالتزام : إن أريد وجوب موافقة حكم الله
فهو حاصل فيما نحن فيه ، فإن في الفعل موافقة للوجوب وفي الترك
موافقة للحرمة ، إذ المفروض عدم توقف الموافقة في المقام على قصد
الامتثال .
وإن أريد وجوب الانقياد والتدين بحكم الله فهو تابع للعلم
بالحكم ، فإن علم تفصيلا وجب التدين به كذلك ، وإن علم إجمالا
وجب التدين بثبوته في الواقع ، ولا ينافي ذلك التدين حينئذ ( 1 ) بإباحته
ظاهرا ، إذ الحكم الظاهري لا يجوز أن يكون معلوم المخالفة تفصيلا
للحكم الواقعي من حيث العمل ، لا من حيث التدين به ( 2 ) .
ومنه يظهر اندفاع ما يقال : من أن الالتزام وإن لم يكن واجبا
بأحدهما ، إلا أن طرحهما والحكم بالإباحة طرح لحكم الله الواقعي ،
وهو محرم . وعليه يبنى ( 3 ) عدم جواز إحداث القول الثالث إذا اختلفت
الأمة على قولين يعلم دخول الإمام ( عليه السلام ) في أحدهما .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " حينئذ " : " الحكم " .
( 2 ) لم ترد " به " في ( ظ ) .
( 3 ) في ( ت ) : " يبتنى " .