تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الحرمة . وليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف المتعلق بأمر مردد ، حتى يقال : إن التكليف في المقام معلوم إجمالا . وأما دعوى وجوب الالتزام بحكم الله تعالى ، لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع ، ففيها : أن المراد بوجوب الالتزام : إن أريد وجوب موافقة حكم الله فهو حاصل فيما نحن فيه ، فإن في الفعل موافقة للوجوب وفي الترك موافقة للحرمة ، إذ المفروض عدم توقف الموافقة في المقام على قصد الامتثال . وإن أريد وجوب الانقياد والتدين بحكم الله فهو تابع للعلم بالحكم ، فإن علم تفصيلا وجب التدين به كذلك ، وإن علم إجمالا وجب التدين بثبوته في الواقع ، ولا ينافي ذلك التدين حينئذ ( 1 ) بإباحته ظاهرا ، إذ الحكم الظاهري لا يجوز أن يكون معلوم المخالفة تفصيلا للحكم الواقعي من حيث العمل ، لا من حيث التدين به ( 2 ) . ومنه يظهر اندفاع ما يقال : من أن الالتزام وإن لم يكن واجبا بأحدهما ، إلا أن طرحهما والحكم بالإباحة طرح لحكم الله الواقعي ، وهو محرم . وعليه يبنى ( 3 ) عدم جواز إحداث القول الثالث إذا اختلفت الأمة على قولين يعلم دخول الإمام ( عليه السلام ) في أحدهما .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " حينئذ " : " الحكم " . ( 2 ) لم ترد " به " في ( ظ ) . ( 3 ) في ( ت ) : " يبتنى " .