تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلفت ( 1 ) الأمة على القولين بحيث علم عدم الثالث . ولا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كل من الوجوب والحرمة - بمعنى نفي الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص - إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي ، بل ولو استلزم ذلك على وجه تقدم في أول الكتاب في فروع اعتبار العلم الإجمالي ( 2 ) . وإنما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان أصالة البراءة وعدمه ، فإن في المسألة وجوها ثلاثة : الحكم بالإباحة ظاهرا ، نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب ، ومرجعه إلى إلغاء الشارع لكلا الاحتمالين ، فلا حرج في الفعل ولا في الترك بحكم العقل ، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) : " اختلف " . ( 2 ) راجع مبحث القطع 1 : 87 . ( 3 ) وردت عبارة " ومرجعه - إلى - بلا مرجح " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) بعد قوله : " ولا واقعا " ، ووردت في ( ظ ) في الهامش .