المسألة الأولى
في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل
على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما
كما إذا اختلفت ( 1 ) الأمة على القولين بحيث علم عدم الثالث .
ولا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كل من الوجوب والحرمة
- بمعنى نفي الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص - إذا لم يلزم
مخالفة علم تفصيلي ، بل ولو استلزم ذلك على وجه تقدم في أول
الكتاب في فروع اعتبار العلم الإجمالي ( 2 ) .
وإنما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان أصالة البراءة
وعدمه ، فإن في المسألة وجوها ثلاثة :
الحكم بالإباحة ظاهرا ، نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب ،
ومرجعه إلى إلغاء الشارع لكلا الاحتمالين ، فلا حرج في الفعل ولا في
الترك بحكم العقل ، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) : " اختلف " .
( 2 ) راجع مبحث القطع 1 : 87 .
( 3 ) وردت عبارة " ومرجعه - إلى - بلا مرجح " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) بعد قوله :
" ولا واقعا " ، ووردت في ( ظ ) في الهامش .