تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حينئذ أن يقال : لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقنه . إلى أن قال : والحاصل : أن المكلف إذا حصل القطع باشتغال ذمته بمتعدد والتبس عليه ذلك كما ، وأمكنه الخروج عن عهدته ، فالأمر كما أفتى به الأصحاب ، وإن لم يحصل ذلك ، بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث وأما أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة . ومن هنا : لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت ، وأما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا ، فليس عليه إلا الفريضة الواحدة دون المحتمل ، لكونه شكا بعد خروج الوقت ، والمنصوص أنه ليس عليه قضاؤها ( 1 ) ، بل لعله المفتى به ( 2 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويظهر النظر فيه مما ذكرناه سابقا ( 3 ) ، ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ، بل الظاهر منهم إجراء أصل ( 4 ) البراءة في أمثال ما نحن فيه مما لا يحصى . وربما يوجه الحكم فيما نحن فيه : بأن الأصل عدم الإتيان بالصلاة الواجبة ، فيترتب عليه وجوب القضاء إلا في صلاة علم الإتيان بها في وقتها .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 3 : 294 ، الحديث 10 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتاب الصلاة من المصابيح ( مخطوط ) . ( 3 ) راجع الصفحة 169 - 170 . ( 4 ) " أصل " من ( ت ) و ( ه‍ ) .