تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ودعوى : ترتب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالأصل ، لا مجرد عدم الاتيان الثابت بالأصل ، ممنوعة ، لما يظهر من الأخبار ( 1 ) وكلمات الأصحاب ( 2 ) : من أن المراد بالفوت مجرد الترك كما بيناه في الفقه ( 3 ) . وأما ما دل على أن الشك في إتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتد به ، فلا يشمل ما نحن فيه . وإن شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم ، فتوضيحه : أن القضاء وإن كان بأمر جديد ، إلا أن ذلك الأمر كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها إلى آخر زمان التمكن من المكلف ، غاية الأمر كون هذا على سبيل تعدد المطلوب ، بأن يكون الكلي المشترك بين ما في الوقت وخارجه مطلوبا وكون إتيانه في الوقت مطلوبا آخر ، كما أن أداء الدين ورد السلام واجب في أول أوقات الإمكان ، ولو لم يفعل ففي الآن الثاني ، وهكذا . وحينئذ : فإذا دخل الوقت وجب إبراء الذمة عن ذلك الكلي ، فإذا شك في براءة ذمته بعد الوقت ، فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية وجوب الإتيان ، كما لو شك في البراءة قبل خروج الوقت ، وكما لو شك في أداء الدين الفوري ، فلا يقال : إن
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 347 ، الباب الأول من أبواب قضاء الصلوات ، باب وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمد أو نسيان أو نوم أو ترك طهارة . ( 2 ) انظر إرشاد الأذهان 1 : 270 ، ومفتاح الكرامة 3 : 377 . ( 3 ) انظر الرسائل الفقهية للمصنف : 223 - 224 .