تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فوته وهو الأقل ، ولا يدل أصلا على وجوب ما شك في فوته وليس فعله مقدمة لواجب حتى يجب من باب المقدمة ، فالأمر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضي إلا وجوب المعلوم فواته ، لا من جهة دلالة اللفظ على المعلوم - حتى يقال : إن اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم - ، بل من جهة : أن الأمر بقضاء الفائت الواقعي لا يعد دليلا إلا على ما علم صدق الفائت عليه ، وهذا لا يحتاج إلى مقدمة ، ولا يعلم منه وجوب شئ آخر يحتاج إلى المقدمة العلمية . والحاصل : أن المقدمة العلمية المتصفة بالوجوب لا تكون إلا مع العلم الإجمالي . نعم ، لو أجري في المقام أصالة عدم الإتيان بالفعل في الوقت فيجب قضاؤه ، فله وجه ، وسيجئ الكلام عليه ( 1 ) . هذا ، ولكن المشهور بين الأصحاب ( 2 ) رضوان الله عليهم ، بل المقطوع به من المفيد ( 3 ) ( قدس سره ) إلى الشهيد الثاني ( 4 ) : أنه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها . وظاهر ذلك - خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ، من كون الاكتفاء بالظن رخصة ، وأن القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ - : كون الحكم على القاعدة .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 173 - 176 . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 406 . ( 3 ) انظر المقنعة : 148 و 149 . ( 4 ) انظر الروضة البهية 1 : 750 .
فرائد الأصول — صفحة 170 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم