تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بالأقل عند دوران الأمر بينه وبين الأكثر ، كما لو شك في مقدار الدين الذي يجب قضاؤه ، أو في أن الفائت منه صلاة العصر فقط أو هي مع الظهر ، فإن الظاهر عدم إفتائهم بلزوم قضاء الظهر ، وكذا لو تردد في ما فات عن أبويه أو في ما تحمله بالإجارة بين الأقل والأكثر . وربما يظهر عن بعض المحققين ( 1 ) : الفرق بين هذه الأمثلة وبين ما نحن فيه ، حيث حكي عنه ( 2 ) - في رد صاحب الذخيرة القائل بأن مقتضى القاعدة في المقام الرجوع إلى البراءة ( 3 ) - أنه ( 4 ) قال : إن المكلف حين علم بالفوائت صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة قطعا ، وكذلك الحال في الفائتة الثانية والثالثة وهكذا ، ومجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الإطلاقات والاستصحاب ، بل الإجماع أيضا ؟ وأي شخص يحصل منه التأمل في أنه إلى ما قبل صدور النسيان كان مكلفا ، وبمجرد عروض النسيان يرتفع التكليف الثابت ؟ وإن أنكر حجية الاستصحاب فهو يسلم أن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . إلى أن قال : نعم ، في الصورة التي يحصل للمكلف علم إجمالي باشتغال ذمته بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها ، فإنه يمكن
هامش
( 1 ) هو السيد بحر العلوم في المصابيح ، كما سيأتي . ( 2 ) الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 408 - 409 . ( 3 ) انظر الذخيرة : 384 . ( 4 ) " أنه " من ( ت ) و ( ه‍ ) .