تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قال في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ، صلى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنه الوفاء ، لاشتغال الذمة بالفائت ، فلا يحصل البراءة قطعا إلا بذلك . ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ، صلى تلك الصلاة مكررا حتى يظن الوفاء . ثم احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلا باليقين ، والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ، لأن الظاهر أن المسلم لا يفوت الصلاة . ثم نسب كلا الوجهين إلى الشافعية ( 1 ) ، انتهى . وحكي هذا الكلام - بعينه - عن النهاية ( 2 ) ، وصرح الشهيدان ( 3 ) بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان ، وصرح في الرياض ( 4 ) بأن مقتضى الأصل القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء ، تحصيلا للبراءة اليقينية . وقد سبقهم في هذا الاستدلال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ، حيث قال : أما ما يدل على أنه يجب أن يكثر منها ، فهو ما ثبت أن قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه أن يتخلص من ذلك إلا بأن يستكثر منها ، وجب ( 5 ) ، انتهى . وقد عرفت ( 6 ) : أن المورد من موارد جريان أصالة البراءة والأخذ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 361 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 325 . ( 3 ) انظر الذكرى 2 : 437 - 438 ، والمقاصد العلية : 217 . ( 4 ) الرياض 4 : 289 . ( 5 ) التهذيب 2 : 198 . ( 6 ) راجع الصفحة 169 - 170 .