المسألة الرابعة
دوران الأمر بين الوجوب وغيره ، من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
والحكم فيه البراءة ( 1 ) ، ويدل عليه جميع ما تقدم في الشبهة
الموضوعية التحريمية ( 2 ) : من أدلة البراءة عند الشك في التكليف .
وتقدم فيها ( 3 ) - أيضا - : اندفاع توهم أن التكليف إذا تعلق بمفهوم
وجب - مقدمة لامتثال التكليف في جميع أفراده - موافقته في كل ما
يحتمل أن يكون فردا له .
ومن ذلك يعلم : أنه لا وجه للاستناد إلى قاعدة الاشتغال في ما
إذا ترددت الفائتة بين الأقل والأكثر - كصلاتين وصلاة واحدة - بناء
على أن الأمر بقضاء جميع ما فات واقعا يقتضي لزوم الاتيان بالأكثر
من باب المقدمة .
توضيح ذلك - مضافا إلى ما تقدم في الشبهة التحريمية - : أن
قوله : " اقض ما فات " يوجب العلم التفصيلي بوجوب قضاء ما علم
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ر ) و ( ظ ) : " والحكم فيه البراءة " .
( 2 ) راجع الصفحة 119 .
( 3 ) راجع الصفحة 121 .