تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الوجوب وأصالة عدم لازمه الوضعي ، وهو سقوط الواجب المعلوم به ( 1 ) إذا شك في إسقاطه له ، أما إذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم ، وشك في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر أو مباحا ( 2 ) مسقطا لوجوبه - نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم - فلا مجرى للأصل إلا بالنسبة إلى طلبه ، وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني ( 3 ) بالعرض إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر . وربما يتخيل من هذا القبيل : ما لو شك في وجوب الائتمام على من عجز عن القراءة وتعلمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الائتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع القراءة ، فيدفع وجوبه التخييري بالأصل . لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل ، لأن صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة ، فتتصف ( 4 ) بالوجوب لا محالة ، واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب ، فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره ، فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب ، كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا . لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه ، فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة ، لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالائتمام ، فتعين ( 5 ) أحد
هامش
( 1 ) " به " من ( ظ ) . ( 2 ) لم ترد " مسقطا للواجب الآخر أو مباحا " في ( ه‍ ) . ( 3 ) في ( ر ) و ( ه‍ ) : " التعيني " . ( 4 ) في ( ه‍ ) : " فمتصف " . ( 5 ) كذا في ( ه‍ ) ، وفي غيرها : " فتعيين " .