الوجوب وأصالة عدم لازمه الوضعي ، وهو سقوط الواجب المعلوم به ( 1 )
إذا شك في إسقاطه له ، أما إذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم ،
وشك في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر أو مباحا ( 2 ) مسقطا لوجوبه
- نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم - فلا مجرى للأصل إلا
بالنسبة إلى طلبه ، وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني ( 3 ) بالعرض
إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر .
وربما يتخيل من هذا القبيل : ما لو شك في وجوب الائتمام على
من عجز عن القراءة وتعلمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشك في
كون الائتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع
القراءة ، فيدفع وجوبه التخييري بالأصل .
لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل ، لأن صلاة الجماعة
فرد من الصلاة الواجبة ، فتتصف ( 4 ) بالوجوب لا محالة ، واتصافها
بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب ، فيختص بما إذا تمكن
المكلف من غيره ، فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب ، كما إذا منعه
مانع آخر عن الصلاة منفردا .
لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه ، فإنه يتمكن من الصلاة
منفردا بلا قراءة ، لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالائتمام ، فتعين ( 5 ) أحد
هامش
( 1 ) " به " من ( ظ ) .
( 2 ) لم ترد " مسقطا للواجب الآخر أو مباحا " في ( ه ) .
( 3 ) في ( ر ) و ( ه ) : " التعيني " .
( 4 ) في ( ه ) : " فمتصف " .
( 5 ) كذا في ( ه ) ، وفي غيرها : " فتعيين " .