الثالث
أن الظاهر : اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب
التعييني ، سواء كان أصليا أو عرضيا كالواجب المخير المتعين لأجل
الانحصار ، أما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة فلا تجري فيه
أدلة البراءة ، لظهورها في عدم تعيين الشئ المجهول على المكلف بحيث
يلتزم به ( 1 ) ويعاقب عليه .
وفي جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل :
لأنه إن كان الشك في وجوبه في ضمن كلي مشترك بينه وبين
غيره أو وجوب ذلك الغير بالخصوص ، فيشكل جريان أصالة عدم
الوجوب ، إذ ليس هنا إلا وجوب واحد مردد بين الكلي والفرد ، فتعين
هنا إجراء أصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل هذا
المشكوك .
وأما إذا كان الشك في وجوبه ( 2 ) بالخصوص ، جرى أصالة عدم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " يلزم به " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " إيجابه " .