تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الثالث أن الظاهر : اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب التعييني ، سواء كان أصليا أو عرضيا كالواجب المخير المتعين لأجل الانحصار ، أما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة فلا تجري فيه أدلة البراءة ، لظهورها في عدم تعيين الشئ المجهول على المكلف بحيث يلتزم به ( 1 ) ويعاقب عليه . وفي جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل : لأنه إن كان الشك في وجوبه في ضمن كلي مشترك بينه وبين غيره أو وجوب ذلك الغير بالخصوص ، فيشكل جريان أصالة عدم الوجوب ، إذ ليس هنا إلا وجوب واحد مردد بين الكلي والفرد ، فتعين هنا إجراء أصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل هذا المشكوك . وأما إذا كان الشك في وجوبه ( 2 ) بالخصوص ، جرى أصالة عدم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " يلزم به " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " إيجابه " .