المسقطين يحتاج إلى دليل .
قال فخر المحققين في الإيضاح في شرح قول والده ( قدس سرهما ) : والأقرب
وجوب الائتمام على الأمي العاجز :
وجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة . ويحتمل عدمه ،
لعموم نصين : أحدهما : الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكن من التعلم .
والثاني : ندبية الجماعة .
والأول أقوى ، لأنه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعين عند
الضرورة ، لأن كل بدل اختياري يجب عينا عند تعذر مبدله ، وقد بين
ذلك في الأصول .
ويحتمل العدم ، لأن قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على
المأموم ، والتعذر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب
لم يجب الآخر ، إذ التقدير أن كلا منهما سبب تام . والمنشأ : أن قراءة
الإمام بدل أو مسقط ( 1 ) ؟ انتهى .
والمسألة محتاجة إلى التأمل .
ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي - كوجوب رد السلام
على المصلي إذا سلم على جماعة وهو منهم - يظهر مما ذكرنا ، فافهم .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 154 .