تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أوضح دلالة على ما نحن فيه ، وإن كان يورد عليه أيضا ( 1 ) : تارة : بأن ثبوت الأجر لا يدل على الاستحباب الشرعي . وأخرى : بما تقدم في أوامر الاحتياط : من أن قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الأخبار ، فلا يجوز أن تكون هي المصححة لفعله ، فيختص موردها بصورة تحقق الاستحباب ، وكون البالغ هو الثواب الخاص ، فهو المتسامح فيه دون أصل شرعية الفعل . وثالثة : بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض ، لا العقاب محضا أو مع الثواب . لكن يرد هذا : منع الظهور مع إطلاق الخبر . ويرد ما قبله ما تقدم في أوامر الاحتياط ( 2 ) . وأما الإيراد الأول ، فالإنصاف أنه لا يخلو عن وجه ، لأن الظاهر من هذه الأخبار كون العمل متفرعا على البلوغ وكونه الداعي على العمل - ويؤيده : تقييد العمل في غير واحد من تلك الأخبار ( 3 ) بطلب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) والتماس الثواب الموعود - ، ومن المعلوم أن العقل مستقل باستحقاق هذا العامل المدح والثواب ، وحينئذ : فإن كان الثابت بهذه ( 4 ) الأخبار أصل الثواب ، كانت مؤكدة لحكم
هامش
( 1 ) راجع لتفصيل الأقوال والايرادات وأجوبتها رسالة " التسامح في أدلة السنن " للمصنف ( قدس سره ) . ( 2 ) راجع الصفحة 102 - 103 . ( 3 ) الوسائل 1 : 59 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 و 7 . ( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " في هذه " .