تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الغير المعتبرة والفتاوى النادرة . واستدل في الذكرى ( 1 ) - في خاتمة قضاء الفوائت - على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم ، بقوله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ( 2 ) ، و * ( اتقوا الله حق تقاته ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) * ( 4 ) . والتحقيق : أنه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة فيما لا يعلم المطلوبية ولو إجمالا ، فهو ، وإلا فما أورده ( قدس سره ) في الذكرى - كأوامر الاحتياط - لا يجدي في صحتها ، لأن موضوع التقوى والاحتياط - الذي يتوقف عليه هذه الأوامر - لا يتحقق إلا بعد إتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر في العبادة حتى نية التقرب ، وإلا لم يكن احتياطا ، فلا يجوز أن تكون تلك الأوامر منشأ للقربة المنوية فيها . اللهم إلا أن يقال - بعد النقض بورود هذا الإيراد في الأوامر الواقعية بالعبادات مثل قوله تعالى : * ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ( 5 ) ، حيث إن قصد القربة مما يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا ، والمفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الأمر الوارد فيها - :
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 444 . ( 2 ) التغابن : 16 . ( 3 ) آل عمران : 102 . ( 4 ) المؤمنون : 60 . ( 5 ) البقرة : 43 .
فرائد الأصول — صفحة 152 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم