الغير المعتبرة والفتاوى النادرة .
واستدل في الذكرى ( 1 ) - في خاتمة قضاء الفوائت - على شرعية
قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم ، بقوله تعالى : * ( فاتقوا الله
ما استطعتم ) * ( 2 ) ، و * ( اتقوا الله حق تقاته ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( والذين
يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) * ( 4 ) .
والتحقيق : أنه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة فيما
لا يعلم المطلوبية ولو إجمالا ، فهو ، وإلا فما أورده ( قدس سره ) في الذكرى
- كأوامر الاحتياط - لا يجدي في صحتها ، لأن موضوع التقوى
والاحتياط - الذي يتوقف عليه هذه الأوامر - لا يتحقق إلا بعد إتيان
محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر في العبادة حتى نية
التقرب ، وإلا لم يكن احتياطا ، فلا يجوز أن تكون تلك الأوامر منشأ
للقربة المنوية فيها .
اللهم إلا أن يقال - بعد النقض بورود هذا الإيراد في الأوامر
الواقعية بالعبادات مثل قوله تعالى : * ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ( 5 ) ،
حيث إن قصد القربة مما يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا ،
والمفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الأمر الوارد فيها - :
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 444 .
( 2 ) التغابن : 16 .
( 3 ) آل عمران : 102 .
( 4 ) المؤمنون : 60 .
( 5 ) البقرة : 43 .