كصحيحة هشام بن سالم - المحكية عن المحاسن - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : " من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شئ من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك
له وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله " ( 1 ) .
وعن البحار بعد ذكرها : أن هذا الخبر من المشهورات ، رواه
العامة والخاصة بأسانيد ( 2 ) .
والظاهر : أن المراد من " شئ من الثواب " - بقرينة ضمير
" فعمله " ، وإضافة الأجر إليه - هو الفعل المشتمل على الثواب .
وفي عدة الداعي عن الكليني ( قدس سره ) : أنه روى بطرقه عن الأئمة ( عليهم السلام )
أنه : " من بلغه شئ من الخير فعمل به ، كان له من الثواب ما بلغه
وإن لم يكن الأمر كما بلغه ( 3 ) " ( 4 ) .
وأرسل نحوه السيد في الإقبال عن الصادق ( عليه السلام ) ، إلا أن فيه :
" كان له ذلك " ( 5 ) .
والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة ( 6 ) ، إلا أن ما ذكرناها
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 93 ، الحديث 2 ، والوسائل 1 : 60 ، الباب 18 من أبواب مقدمة
العبادات ، الحديث 3 .
( 2 ) البحار 2 : 256 ، ذيل الحديث 3 ، وحكاه عنه في هداية المسترشدين : 423 .
( 3 ) في النسخ : " فعله " ، وما أثبتناه موافق للمصدر .
( 4 ) عدة الداعي : 12 ، والكافي 2 : 87 ، باب من بلغه ثواب على عمل ، الحديث
الأول ، والوسائل 1 : 61 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 8 .
( 5 ) إقبال الأعمال 3 : 171 ، والوسائل 1 : 61 ، الباب 18 من أبواب مقدمة
العبادات ، الحديث 9 .
( 6 ) راجع الوسائل 1 : 59 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات .