الثاني
أنه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتى في ما احتمل
كراهته . والظاهر ترتب الثواب عليه إذا اتي به لداعي احتمال المحبوبية ،
لأنه انقياد وإطاعة حكمية ، والحكم بالثواب هنا أولى من الحكم
بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم ، بناء على أنه ( 1 ) في حكم المعصية
وإن لم يفعل محرما واقعيا .
وفي جريان ذلك في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب
وغير الاستحباب وجهان ( 2 ) :
هامش
( 1 ) في ( ص ) ، ( ظ ) و ( ه ) : " أنها " .
( 2 ) في غير ( ظ ) زيادة : " أقواهما " ، ونقل المحقق الهمداني ( قدس سره ) عن سيد
مشايخه ( رحمه الله ) : أنها لم تثبت في النسخة المرقومة بخط المصنف ( رحمه الله ) ، وإليك نص عبارته :
" حكى سيد مشايخنا أدام الله بقاءه عدم ذكر لفظ " أقواهما " في النسخة المرقومة
بخط المصنف ( رحمه الله ) ، فهو بحسب الظاهر من تحريفات النساخ ، وكيف لا ؟ ومن
المعلوم من مذهب المصنف ( رحمه الله ) جريان الاحتياط في العبادات ، والاكتفاء في
صحة العبادة بحصولها بداعي الأمر المحتمل على تقدير مصادفة الاحتمال للواقع " ،
انظر حاشية الهمداني على الرسائل : 68 .