تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في ثلاثة ( 1 ) ، وحديث : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 2 ) ونظائرهما ، أخرج كل واقعة لم يكن حكمها بينا عن البراءة الأصلية ، وأوجب التوقف فيها . ثم قال - بعد أن الاحتياط قد يكون في محتمل الوجوب ، وقد يكون في محتمل الحرمة - : إن عادة العامة والمتأخرين من الخاصة جرت بالتمسك بالبراءة الأصلية ، ولما أبطلنا جواز التمسك بها في المقامين - لعلمنا بأن الله تعالى أكمل لنا ديننا ، ولعلمنا بأن كل واقعة يحتاج إليها ورد فيها خطاب قطعي من الله تعالى خال عن المعارض ، ولعلمنا بأن كل ما جاء به نبينا ( صلى الله عليه وآله ) مخزون عند العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ، ولم يرخصوا لنا في التمسك بالبراءة الأصلية فيما لم نعلم الحكم الذي ورد فيه بعينه ، بل أوجبوا التوقف في كل ما لم يعلم حكمه ، وأوجبوا الاحتياط في بعض صوره - فعلينا : أن نبين ما يجب أن يفعل في المقامين ، وسنحققه فيما يأتي إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وذكر هناك ما حاصله : وجوب الاحتياط عند تساوي احتمالي ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 118 ، الباب 2 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 . وكنز العمال 15 : 855 ، الحديث 43403 . ( 2 ) الوسائل 18 : 124 و 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 471 و 56 . ( 3 ) الفوائد المدنية : 138 - 139 . ( 4 ) في ( ظ ) : " احتمال " .