الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردد .
وأما الشبهة الحكمية ، فلأن الأصول الجارية فيها وإن لم تخرج
مجراها عن موضوع الحكم الواقعي ، بل كانت منافية لنفس الحكم ( 1 )
- كأصالة الإباحة مع العلم بالوجوب أو الحرمة ، فإن الأصول في هذه
منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، لا مخرجة عن موضوعه - إلا
أن الحكم الواقعي المعلوم إجمالا لا يترتب عليه أثر إلا وجوب
الإطاعة وحرمة المعصية ( 2 ) ، والمفروض أنه لا يلزم من إعمال الأصول
مخالفة عملية له ليتحقق المعصية .
ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل
غير ثابت ، لأن الالتزام بالأحكام الفرعية إنما يجب مقدمة للعمل ،
وليست كالأصول الاعتقادية يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث
الذات .
ولو فرض ثبوت الدليل - عقلا أو نقلا - على وجوب الالتزام
بحكم الله الواقعي ، لم ينفع ، لأن ( 3 ) الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء
الحكم الواقعي ، فهي - كالأصول في الشبهة الموضوعية - مخرجة لمجاريها
عن موضوع ذلك الحكم ، أعني وجوب الأخذ ( 4 ) بحكم الله .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( م ) زيادة : " الواقعي " .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " وجوب الموافقة وحرمة المخالفة " .
( 3 ) وردت في ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " . . . الواقعي لم ينفع لأن " عبارة : " . . . الواقعي
إلا أن " ، نعم وردت العبارة في نسخة بدل ( م ) كما في المتن .
( 4 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " الأخذ " : " الالتزام " .