الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري .
ومنها : حكم بعضهم ( 1 ) بأنه ( 2 ) لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ،
وقال الآخر : وهبتني إياها : أنهما ( 3 ) يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها ،
مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر .
إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع .
فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو :
الأول ( 4 ) : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا
للحكم ، بأن يقال : إن الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص
بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع . وكذا المانع للصلاة الحدث
المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص ، فالمأموم والإمام متطهران في
الواقع .
الثاني : أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق
الآخر ، بأن يقال : إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند
نفسه ، فللآخر أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية ، فيجوز له الائتمام
به ( 5 ) . وكذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه ، إذا لم يعلم
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) بدل " حكم بعضهم " : " الحكم " . انظر التذكرة 1 :
576 ، وجامع المقاصد 4 : 453 ، ومفتاح الكرامة 4 : 766 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " بأنه " : " فيما " .
( 3 ) في ( ت ) ومصححة ( ه ) : " بأنهما " .
( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أحدها " .
( 5 ) لم ترد " به " في غير ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) .