زماني الوجوب والحرمة ، وكالالتزام بإباحة موضوع كلي مردد أمره بين
الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد
الامتثال ، فإن المخالفة في المثالين ليست ( 1 ) من حيث العمل ، لأنه لا يخلو
من الفعل الموافق للوجوب والترك الموافق للحرمة ، فلا قطع بالمخالفة إلا
من حيث الالتزام بإباحة الفعل .
الثاني : مخالفته من حيث العمل ، كترك الأمرين اللذين يعلم
بوجوب أحدهما ، وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما ، فإن المخالفة هنا
من حيث العمل .
وبعد ذلك ، نقول ( 2 ) :
أما المخالفة الغير العملية ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعية
والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد
كالمثالين المتقدمين ، أو بين حكمين لموضوعين ، كطهارة البدن وبقاء
الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء والبول .
أما في الشبهة الموضوعية ، فلأن الأصل في الشبهة الموضوعية إنما
يخرج مجراه عن موضوع التكليفين ، فيقال : الأصل عدم تعلق الحلف
بوطء هذه وعدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فتخرج المرأة بذلك عن
موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فيحكم ( 3 ) بالإباحة ، لأجل الخروج
عن موضوع الوجوب والحرمة ، لا لأجل طرحهما . وكذا الكلام في
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها : " ليس " .
( 2 ) في غير ( ت ) و ( ه ) : " فنقول " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( ل ) و ( ه ) : " فنحكم " .