تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ولو استندنا فيها إلى الظهور المذكور واشترطنا في اعتباره عدم الظن على خلافه ، كان الخبر الموافق لذلك الظن حجة سليمة عن المعارض لا عن المزاحم ، كما عرفت نظيره في المقام الأول ( 1 ) . وإن استندنا فيها إلى الظهور النوعي ، نظير ظهور فعل المسلم في الصحيح وظهور تكلم المتكلم في كونه قاصدا لا هازلا ، ولم نشترط في اعتباره الظن الفعلي ولا عدم الظن بالخلاف ، تعارض الظاهران ، فيقع الكلام في الترجيح بهذا الظن المفروض ، والكلام فيه يعلم مما سيجئ في ( 2 ) المقام الثالث . [ وأما المقام الثالث ] ( 3 ) : وهو ترجيح السند بمطلق الظن ، إذ الكلام ( 4 ) فيه أيضا مفروض فيما إذا لم نقل بحجية الظن المطلق ولا بحجية الخبرين بشرط إفادة الظن ولا بشرط عدم الظن على خلافه ، إذ يخرج الظن المفروض على هذه التقادير عن المرجحية . بل يصير حجة مستقلة على الأول ، سواء كان حجية المتعارضين من باب الظن المطلق أو من باب الاطمئنان أو من باب الظن الخاص ، فإن القول بالظن المطلق لا ينافي القول بالظن الخاص في بعض الأمارات كالخبر الصحيح بعدلين . ويسقط المرجوح عن الحجية على
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 600 . ( 2 ) في ( ه‍ ) بدل " في " : " أما " ، وفي ( ت ) : " وأما " . ( 3 ) ما بين المعقوفتين منا . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " إذ الكلام " : " فالكلام " .