لفرض ( 1 ) تساقط الظاهرين وصيرورتهما كالعدم ، فالمتجه حينئذ الرجوع
في المسألة - بعد الفراغ من المرجحات من حيث السند أو من حيث
الصدور تقية أو لبيان الواقع - إلى قاعدة الطهارة .
وأما المقام الثاني ، فتفصيل القول فيه :
أن أصالة عدم التقية : إن كان المستند فيها أصل العدم في كل
حادث - بناء على أن دواعي التقية التي هي من قبيل الموانع لإظهار
الحق حادثة تدفع بالأصل - فالمرجع بعد معارضة هذا الأصل في كل
خبر بمثله في الآخر ، هو التساقط . وكذلك لو استندنا فيها إلى أن ظاهر
حال المتكلم بالكلام - خصوصا الإمام ( عليه السلام ) في مقام إظهار الأحكام
التي نصب لأجلها - هو بيان الحق ، وقلنا بأن ( 2 ) اعتبار هذا الظهور
مشروط بإفادته الظن الفعلي المفروض سقوطه من الطرفين .
وحينئذ : فإن عملنا بمطلق الظن في تشخيص التقية وخلافها - بناء
على حجية الظن في هذا المقام ، لأجل الحاجة إليه ، من جهة العلم
بصدور كثير من الأخبار تقية ، وأن الرجوع إلى أصالة عدمها في كل
مورد يوجب الافتاء بكثير مما صدر تقية ، فيتعين العمل بالظن ، أو
لأنا نفهم مما ورد في ترجيح ما خالف العامة على ما وافقهم كون
ذلك من أجل كون الموافقة مظنة للتقية ، فيتعين العمل بما هو أبعد عنها
بحسب كل أمارة - كان ذلك الظن دليلا مستقلا في ذلك المقام وخرج
عن كونه مرجحا .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " لزوم " .
( 2 ) في ( ل ) ، ( م ) و ( ه ) بدل " بأن " : " إن " .