تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
اتفاقي ، واستفاض نقل الإجماع من الخاصة والعامة على وجوب العمل بأقوى الدليلين عن الآخر ( 1 ) . والكلام هنا في المرجحات الخارجية المعاضدة لمضمون أحد الخبرين الموجبة لصيرورة مضمونه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر . نعم ، لو كشف تلك الأمارة عن مزية داخلية لأحد الخبرين على الآخر من حيث سنده أو دلالته دخلت في المسألة الاتفاقية ووجب الأخذ بها ، لأن العمل بالراجح من الدليلين واجب إجماعا ( 2 ) ، سواء علم وجه الرجحان تفصيلا أم لم يعلم إلا إجمالا . ومن هنا ظهر : أن الترجيح بالشهرة والإجماع المنقول إذا كشفا عن مزية داخلية في سند أحد الخبرين أو دلالته ، مما لا ينبغي الخلاف فيه . نعم ، لو لم يكشفا عن ذلك إلا ظنا ففي حجيته أو إلحاقه بالمرجح الخارجي وجهان : أقواهما الأول كما سيجئ . وكيف كان : فالذي يمكن أن يستدل به للترجيح بمطلق الظن الخارجي وجوه : الأول : قاعدة الاشتغال ، لدوران الأمر بين التخيير وتعيين الموافق للظن . وتوهم : أنه قد يكون الطرف المخالف للظن موافقا للاحتياط اللازم في المسألة الفرعية فيعارض الاحتياط في المسألة الأصولية ، بل
هامش
( 1 ) انظر مفاتيح الأصول : 686 - 688 ، ومناهج الأحكام : 313 . ( 2 ) لم ترد في ( ظ ) : " إجماعا " .