تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أن المرجح يحدث حكما شرعيا لم يكن مع عدمه ، وهو وجوب العمل بموافقة ( 1 ) عينا مع كون الحكم لا معه هو التخيير أو الرجوع إلى الأصل الموافق للآخر . هذا ، ولكن الذي يظهر من كلمات معظم الأصوليين ( 2 ) هو الترجيح بمطلق الظن . وليعلم أولا : أن محل الكلام - كما عرفت في عنوان المقامات الثلاثة ، أعني : الجبر ، والوهن ، والترجيح - هو الظن الذي لم يعلم اعتباره . فالترجيح به من حيث السند أو الدلالة ترجيح بأمر خارجي ، وهذا لا دخل له بمسألة أخرى اتفاقية ، وهي وجوب العمل بأقوى الدليلين وأرجحهما ، فإن الكلام فيها في ( 3 ) ترجيح أحد الخبرين الذي يكون بنفسه أقوى من الآخر من حيث السند ، كالأعدل والأفقه أو المسند أو الأشهر رواية أو غير ذلك ، أو من حيث الدلالة ، كالعام على المطلق ، والحقيقة على المجاز ، والمجاز على الإضمار ، وغير ذلك . وبعبارة أخرى : الترجيح بالمرجحات الداخلية من جهة السند ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " بموافقته " . ( 2 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 451 ، وغاية البادى ( مخطوط ) : 276 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) الورقة : 218 ، والفصول : 443 ، ومفاتيح الأصول : 686 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) بدل عبارة " الكلام فيها في " : " المراد بها " . ( 4 ) كتب في ( ص ) على عبارة " من جهة السند " : " زائد " .