الأخيرين .
فيتعين الكلام في مرجحيته فيما إذا قلنا بحجية كل منهما من حيث
الظن النوعي كما هو مذهب الأكثر .
والكلام يقع : تارة في الترجيح بالظن في مقام لولاه لحكم
بالتخيير ، وأخرى في الترجيح به في مقابل المرجحات المنصوصة في
الأخبار العلاجية .
أما الكلام في الأول ( 1 ) فملخصه :
أنه لا ريب في أن مقتضى الأصل عدم الترجيح كما أن الأصل
عدم الحجية ، لأن العمل بالخبر الموافق لذلك الظن إن كان على وجه
التدين والالتزام بتعين العمل به من جانب الشارع وأن الحكم الشرعي
الواقعي هو مضمونه - لا مضمون الآخر - من غير دليل قطعي يدل
على ذلك ، فهو تشريع محرم بالأدلة الأربعة . والعمل به لا على هذا
الوجه محرم إذا استلزم مخالفة القاعدة أو الأصل الذي يرجع إليه على
تقدير فقد هذا الظن .
فالوجه المقتضي لتحريم العمل بالظن مستقلا - من التشريع أو
مخالفة الأصول القطعية الموجودة في المسألة - جار بعينه في الترجيح
بالظن ، والآيات والأخبار الناهية عن القول بغير علم كلها متساوية
النسبة إلى الحجية وإلى المرجحية ، وقد عرفت ( 2 ) في الترجيح بالقياس
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " والكلام - إلى - في الأول " في ( ر ) و ( ه ) ، وكتب عليها في
( ت ) : " زائد " ، وفي ( ص ) : " نسخة " .
( 2 ) راجع الصفحة 598 .