تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فيكون القياس تمام المقتضي بناء على كون الحجة عندهم الظن الفعلي ، لأن الخبر ( 1 ) المنضم إليه ليس له مدخل في حصول الظن الفعلي بمضمونه . نعم ، قد يكون الظن مستندا إليهما فيصير من قبيل جزء المقتضي ، فتأمل ( 2 ) . ويؤيد ما ذكرنا ، بل يدل عليه : استمرار سيرة أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم في الاستنباط على هجره وترك الاعتناء بما حصل لهم من الظن القياسي أحيانا ، فضلا عن أن يتوقفوا في التخيير بين الخبرين المتعارضين ( 3 ) مع عدم مرجح آخر أو الترجيح بمرجح موجود ، إلى أن يبحثوا عن القياس ، كيف ولو كان كذلك لاحتاجوا إلى عنوان مباحث القياس والبحث عنه بما يقتضي البحث عنها على تقدير الحجية . وأما القسم الآخر ، وهو الظن الغير المعتبر لأجل بقائه تحت أصالة حرمة العمل . فالكلام في الترجيح به يقع في مقامات : الأول : الترجيح به في الدلالة ، بأن يقع التعارض بين ظهوري الدليلين كما في العامين من وجه وأشباهه . وهذا لا اختصاص له بالدليل الظني السند ، بل يجري في الكتاب والسنة المتواترة . الثاني : الترجيح به في وجه الصدور ، بأن نفرض الخبرين
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ه‍ ) : " الجزء " . ( 2 ) لم ترد " فتأمل " في ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 3 ) لم ترد " المتعارضين " في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) .