منهما أيضا ، جزاهما الله وجميع من سبقهما ولحقهما خير الجزاء .
ثم إنك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصي عن إشكال خروج
القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه ، على التكلم فيما سطرنا
ههنا نقضا وإبراما .
هذا ( 1 ) تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظن المنهي عنه
بالخصوص ، كالقياس وشبهه .
وأما الظن الذي لم يثبت إلغاؤه إلا من جهة بقائه تحت أصالة
حرمة العمل بالظن ، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها
مشروطا بعدم الظن بالخلاف ، فضلا عما كان اعتباره مشروطا بإفادة
الظن ، والسر فيه انتفاء الشرط .
وتوهم : جريان ما ذكرنا في القياس هنا ، من جهة أن النهي يدل
على عدم كونه مؤثرا أصلا ، فوجوده كعدمه من جميع الجهات ، مدفوع .
كما أنه لا إشكال في عدم الوهنية ( 2 ) إذا ( 3 ) كان اعتبارها من باب
الظن النوعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " من الطائفة - من الصفحة 582 ، السطر 6 ، إلى - هذا " في
( ل ) .
( 2 ) في ( ه ) : " عدم وهنه " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) : " لما " .
( 4 ) في ( ص ) زيادة : " المطلق " ، ولم ترد عبارة " كما أنه - إلى - النوعي " في
( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .