تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
مرجحا كونه دافعا ( 1 ) للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، فيكون العمل به ، لا بذلك القياس . وفيه نظر ( 2 ) ، انتهى . ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين ( قدس سره ) ( 3 ) بعض الميل ، والحق خلافه ، لأن رفع ( 4 ) الخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة ، فإنه لولا القياس كان العمل به جائزا ، والمقصود تحريم العمل به لأجل القياس ( 5 ) ، وأي عمل أعظم من هذا ؟ والفرق بين المرجح والدليل ليس إلا أن الدليل مقتض لتعين العمل به والمرجح رافع ( 6 ) للمزاحم عنه ، فلكل منهما مدخل في العلة التامة لتعين العمل به ، فإذا كان استعمال القياس محظورا وأنه لا يعبأ به في الشرعيات كان وجوده كعدمه غير مؤثر . مع أن مقتضى الاستناد في الترجيح به إلى إفادته للظن كونه من قبيل الجزء لمقتضي تعين العمل ، لا من قبيل دفع المزاحم ، فيشترك مع الدليل المنضم إليه في الاقتضاء . هذا كله على مذهب غير القائلين بمطلق الظن ، وأما على مذهبهم
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي غيرها : " رافعا " . ( 2 ) المعارج : 186 - 187 . ( 3 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 716 . ( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( م ) : " دفع " . ( 5 ) في ( ظ ) و ( م ) بدل " لأجل القياس " : " بالقياس " . ( 6 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) ، وفي ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " دافع " .
فرائد الأصول — صفحة 598 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم