تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
المقام الثالث : في الترجيح بالظن الغير المعتبر وقد عرفت ( 1 ) أنه على قسمين : أحدهما ما ورد النهي عنه بالخصوص كالقياس وشبهه ( 2 ) ، والآخر ما لم يعتبر لأجل عدم الدليل وبقائه تحت أصالة الحرمة . أما الأول ، فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به ( 3 ) ، نعم يظهر من المعارج وجود القول به بين أصحابنا ، حيث قال في باب القياس : ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما ، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر على معارضه ، ويمكن أن يحتج لذلك بأن الحق في أحد الخبرين فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، فتعين العمل بأحدهما ، وإذا كان التقدير تقدير التعارض ، فلا بد للعمل بأحدهما من مرجح ، والقياس يصلح أن يكون مرجحا ، لحصول الظن به ، فتعين العمل بما طابقه . لا يقال : أجمعنا على أن القياس مطروح في الشريعة . لأنا نقول : بمعنى أنه ليس بدليل على الحكم ، لا بمعنى أنه لا يكون مرجحا لأحد الخبرين على الآخر ، وهذا لأن فائدة كونه
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 586 . ( 2 ) لم ترد في ( ظ ) و ( م ) : " كالقياس وشبهه " . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " كالقياس وشبهه " .