تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وعدمه في نظره سيان ، فلا إشكال في الحكم بكون الخبرين المذكورين عنده على حد سواء . ومن هنا يمكن جريان التفصيل السابق : بأنه إن كان الدليل المذكور المقيد اعتباره بالظن مما دل الشرع على اعتباره ، لم يزاحمه القياس الذي دل الشرع على كونه كالعدم من جميع الجهات التي لها مدخل في الوصول إلى دين الله ، وإن كان مما دل على اعتباره العقل الحاكم بتعيين الأخذ بالراجح عند انسداد باب العلم والطرق الشرعية ، فلا وجه لاعتباره مع مزاحمة القياس الرافع لما هو مناط حجيته أعني الظن ، فان غاية الأمر صيرورة مورد اجتماع تلك الأمارة والقياس مشكوكا ، فلا يحكم العقل فيه بشئ . إلا أن يدعي المدعي : أن العقل بعد تبين حال القياس لا يسقط عنده الأمارة المزاحمة به عن القوة التي تكون لها على تقدير عدم المزاحم ، وإن كان لا يعبر عن تلك القوة حينئذ بالظن وعن مقابلها بالوهم . والحاصل : أن العقلاء إذا وجدوا في شهرة خاصة أو إجماع منقول مقدارا من القوة والقرب إلى الواقع ، والتجأوا إلى العمل على طبقهما مع فقد العلم ، وعلموا من ( 1 ) حال القياس ببيان الشارع أنه ( 2 ) لا عبرة بما يفيده من الظن ولا يرضى الشارع بدخله في دين الله ، لم يفرقوا بين كون الشهرة والإجماع المذكورين مزاحمين بالقياس أم لا ، لأنه
هامش
( 1 ) لم ترد " من " في ( ه‍ ) . ( 2 ) في ( ظ ) و ( م ) : " أن القياس " ، وفي ( ص ) و ( ه‍ ) : " وأنه " .
فرائد الأصول — صفحة 594 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم