تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
ليس مثل تأثيره في القدح في حجية الخبر المظنون الخلاف في كونه مجعولا شرعيا يرتفع بحكم الشارع بنفي الأثر عن القياس ، لأن المنفي في حكم الشارع من آثار الشئ الموجود حسا هي الآثار المجعولة دون غيرها . نعم ، يمكن أن يقال : إن العرف بعد تبين حال القياس لهم من قبل الشارع لا يعبأون به في مقام استنباط أحكام الشارع من خطاباته ، فيكون النهي عن القياس ردعا لبنائهم على تعطيل الظواهر لأجل مخالفتها للقياس . ومما ذكرنا يعلم حال القياس في مقابل الدليل الثابت حجيته بشرط الظن ، كما لو جعلنا الحجة من الأخبار المظنون الصدور منها أو الموثوق به منها ، فإن في وهنهما ( 1 ) بالقياس الوجهين : من حيث رفعه للقيد المأخوذ في حجيتهما ( 2 ) على وجه الشرطية ، فمرجعه إلى فقدان شرط وجداني - أعني وصف الظن - بسبب القياس . ونفي الآثار الشرعية للظن القياسي لا يجدي ، لأن الأثر المذكور أعني رفع الظن ليس من الأمور المجعولة . ومن أن أصل اشتراط الظن من الشارع ، فإذا علمنا من الشارع أن الخبر المزاحم بالظن القياسي لا ينقص أصلا - من حيث الإيصال إلى الواقع وعدمه - من ( 3 ) الخبر السليم عن مزاحمته ، وأن وجود القياس
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " وهنها " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " حجيتها " . ( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) : " عن " .
فرائد الأصول — صفحة 593 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم