تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
فالكلام إن كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الداخلة فهو ، وإلا - بأن كان مجملا أو كان دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام بمفهومه الوصفي - فلا يجدي الظن بمراد الشارع من أمارة خارجية غير معتبرة بالفرض ، إذ التعويل حينئذ على ذلك الظن من غير مدخلية للكلام . بل ربما لا تكون تلك الأمارة موجبة للظن بمراد الشارع من هذا الكلام ، غايته إفادة الظن بالحكم الفرعي ، ولا ملازمة بينه وبين الظن بإرادته من اللفظ ، فقد لا يريده بذلك اللفظ . نعم ، قد يعلم من الخارج كون المراد هو الحكم الواقعي ، فالظن به يستلزم الظن بالمراد ، لكن هذا من باب الاتفاق . ومما ذكرنا يظهر ( 1 ) : أن ( 2 ) ما اشتهر - من أن ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب - غير معلوم المستند ، بل وكذلك دعوى انجبار قصور الدلالة بفهم الأصحاب لم يعلم لها بينة . والفرق : أن فهم الأصحاب وتمسكهم به كاشف ظني عن قرينة على المراد ، بخلاف عمل الأصحاب ، فإن غايته الكشف عن الحكم الواقعي الذي قد عرفت أنه لا يستلزم كونه مرادا من ذلك اللفظ ، كما عرفت . بقي الكلام في مستند المشهور ، في كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر :
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " ظهر " . ( 2 ) في ( ظ ) ، ( م ) ونسخة بدل كل من ( ت ) و ( ص ) بدل " أن " : " ضعف " .
فرائد الأصول — صفحة 587 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم