تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الأول : الجبر بالظن الغير المعتبر فنقول : عدم اعتباره : إما أن يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه ، وإما من جهة دخوله تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظن . أما الأول ، فلا ينبغي التأمل في عدم كونه مفيدا للجبر ، لعموم ما دل على عدم جواز الاعتناء به واستعماله في الدين . وأما الثاني ، فالأصل فيه وإن كان ذلك ، إلا أن الظاهر أنه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظن بالصدور ( 1 ) - كالخبر إذا قلنا بكونه حجة بالخصوص بوصف ( 2 ) كونه مظنون الصدور ، فأفاد تلك الأمارة الغير المعتبرة الظن بصدور ذلك الخبر - انجبر قصور سنده به . إلا أن يدعى : أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور ، لا مجرد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظن بصدوره من غير سنده . وبالجملة : فالمتبع هو ما يفهم من دليل حجية المجبور ، ومن هنا لا ينبغي التأمل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظن المطلق ، لأن المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعا في مدلولاتها ، لا مجرد الظن بمطابقة مدلولاتها ( 3 ) للواقع ولو من الخارج .
هامش
( 1 ) كذا في مصححة ( ت ) ، ولم ترد " بالصدور " في ( ه‍ ) ، وفي غيرهما : " بمضمونه " . ( 2 ) في غير ( ت ) و ( ه‍ ) : " لوصف " . ( 3 ) في غير ( ص ) : " مدلولها " .
فرائد الأصول — صفحة 586 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم