تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فإنه إن كان من جهة إفادتها الظن بصدق الخبر ، ففيه - مع أنه قد لا يوجب الظن بصدور ذلك الخبر ، نعم يوجب الظن بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر - : أن جلهم لا يقولون بحجية الخبر المظنون الصدور مطلقا ، فإن المحكي عن المشهور اعتبار الإيمان في الراوي ( 1 ) ، مع أنه لا يرتاب في إفادة الموثق للظن . فإن قيل : إن ذلك لخروج خبر غير الإمامي بالدليل الخاص ، مثل منطوق آية النبأ ( 2 ) ، ومثل قوله ( عليه السلام ) : " لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا " ( 3 ) . قلنا : إن كان ما خرج بحكم الآية والرواية مختصا بما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثق ، وإن كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الإمامي المنجبر بالشهرة والموثق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج . ومثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب والخبر المعتضد بالأولوية والاستقراء وسائر الأمارات الظنية ، مع أن المشهور لا يقولون بذلك . وإن كان لقيام دليل خاص عليه ، ففيه : المنع من وجود هذا الدليل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المعالم : 200 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 110 ، وانظر مفاتيح الأصول : 362 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) الوسائل 18 : 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 . ( 4 ) لم ترد عبارة " وإن كان لقيام - إلى - الدليل " في ( ظ ) و ( م ) .
فرائد الأصول — صفحة 588 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم