فإنه إن كان من جهة إفادتها الظن بصدق الخبر ، ففيه - مع أنه
قد لا يوجب الظن بصدور ذلك الخبر ، نعم يوجب الظن بصدور حكم
عن الشارع مطابق لمضمون الخبر - : أن جلهم لا يقولون بحجية الخبر
المظنون الصدور مطلقا ، فإن المحكي عن المشهور اعتبار الإيمان في
الراوي ( 1 ) ، مع أنه لا يرتاب في إفادة الموثق للظن .
فإن قيل : إن ذلك لخروج خبر غير الإمامي بالدليل الخاص ،
مثل منطوق آية النبأ ( 2 ) ، ومثل قوله ( عليه السلام ) : " لا تأخذن معالم دينك من
غير شيعتنا " ( 3 ) .
قلنا : إن كان ما خرج بحكم الآية والرواية مختصا بما لا يفيد
الظن فلا يشمل الموثق ، وإن كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير
الإمامي المنجبر بالشهرة والموثق متساويين في الدخول تحت الدليل
المخرج . ومثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب والخبر المعتضد
بالأولوية والاستقراء وسائر الأمارات الظنية ، مع أن المشهور لا يقولون
بذلك .
وإن كان لقيام دليل خاص عليه ، ففيه : المنع من وجود هذا
الدليل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المعالم : 200 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 110 ، وانظر مفاتيح
الأصول : 362 .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) الوسائل 18 : 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .
( 4 ) لم ترد عبارة " وإن كان لقيام - إلى - الدليل " في ( ظ ) و ( م ) .