المنكر وإن كفى فيه من حيث الإرشاد والدلالة على الحكم الشرعي ،
لكن الكلام في ثبوت التقرير وعدم احتمال كونه لاحتمال العلم في حق
المقلدين .
فالإنصاف : أن المقلد الغير الجازم المتفطن لوجوب النظر عليه
فاسق مؤاخذ على تركه للمعرفة الجزمية بعقائده ، بل قد عرفت احتمال
كفره ، لعموم أدلة كفر الشاك .
وأما الغير المتفطن لوجوب النظر لغفلته أو العاجز عن تحصيل
الجزم فهو معذور في الآخرة . وفي جريان حكم الكفر احتمال تقدم .
وأما الجازم فلا يجب عليه النظر والاستدلال وإن علم من
عمومات ( 1 ) الآيات والأخبار وجوب النظر والاستدلال ، لأن وجوب
ذلك توصلي لأجل حصول المعرفة ، فإذا حصلت سقط وجوب تحصيلها
بالنظر ، اللهم إلا أن يفهم هذا الشخص منها كون النظر والاستدلال
واجبا تعبديا مستقلا أو شرطا شرعيا للإيمان ، لكن الظاهر خلاف ذلك ،
فإن الظاهر كون ذلك من المقدمات العقلية .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " عموم " .