تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وذكر عند الاحتجاج على حجية أخبار الآحاد ما هو قريب من ذلك ، قال : وأما ما يرويه قوم من المقلدة ، فالصحيح الذي أعتقده أن المقلد للحق وإن كان مخطئا معفو عنه ، ولا أحكم فيه بحكم الفساق ، فلا يلزم على هذا ترك ما نقلوه ( 1 ) ، انتهى . أقول : ظاهر كلامه ( قدس سره ) في الاستدلال على منع التقليد بتوقف معرفة الصلاة وأعدادها على معرفة أصول الدين : أن الكلام في المقلد الغير الجازم ، وحينئذ فلا دليل على العفو . وما ذكره : من عدم قطع العلماء والأئمة موالاتهم مع المقلدين - بعد تسليمه والغض عن إمكان كون ذلك من باب الحمل على الجزم بعقائدهم ، لعدم العلم بأحوالهم - لا يدل على العفو ، وإنما يدل على كفاية التقليد . وإمساك النكير عليهم في ترك النظر والاستدلال إذا لم يدل على عدم وجوبه عليهم - لما اعترف به قبل ذلك من كفاية النكير المستفاد من الأدلة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول - لم يدل على العفو عن هذا الواجب المستفاد من الأدلة ، فلا دليل على العفو عن هذا الواجب المعلوم وجوبه . والتحقيق : أن إمساك النكير لو ثبت ولم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحة وعلمهم بالأصول ، دليل على عدم الوجوب ، لأن وجود الأدلة لا يكفي في إمساك النكير من باب الأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) العدة 1 : 132 .